أحكام عامة في التركات
الرئيسية » اخبارنا » أحكام عامة في التركات وفقا لقانون الأحوال الشخصية الإماراتي رقم 28 لسنة 2050 وتعديلاته

أحكام عامة في التركات وفقا لقانون الأحوال الشخصية الإماراتي رقم 28 لسنة 2050 وتعديلاته

أحكام عامة في التركات وفقا لقانون الأحوال الشخصية الإماراتي رقم 28 لسنة 2050 وتعديلاته

 

للتواصل مع محامي متخصص في قانون الأحوال الشخصية وقضايا التركات والميراث عبر واتسآب إضغط هنا

أحكام عامة في التركات

وفقا لقانون الأحوال الشخصية الإماراتي رقم 28 لسنة 2050 وتعديلاته

تعريف :

عرفت التركة بأنها ما يتركه المتوفي من اموال وحقوق مالية ، وذلك وفقا للمادة 274 من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي رقم 28 لسنة 2005 م وتعديلاته ، والتركة والميراث هما لفظان لذات المضمون ، فهي الأموال والحقوق المالية التي يخلفها المتوفى ، والتي تنتقل لورثته بوفاته ، وذلك استنادا إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ”  من ترك حقًا أو مالاً فهو لورثته بعد موته ” ، والمقصود بالأموال جميع أنواعها المنقولة منها أو غير المنقولة ، سواء كانت في يد المتوفى حين وفاته أو في يد غيره كالوكيل أو المغتصب ، والحقول المالية كحق الرهن وحق الكفالة وحق الانتفاع وحق المرور وحق الدية وغيرها ، اما الحقوق غير المالية كالوظيفة  والحضانة ، والمطالبة بحد القذف  وما الى ذلك ، فإنها لا تدخل في مفهوم التركة .

 

ترتيب الحقوق المتعلقة بالتركة :

بينت المادة 275 من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي ، بينت أن الحقوق المتعلقة بالتركة ، مقدم بعضها على بعضا ، بمعنى أن لبعضها الأولوية على غيرها في الاستيفاء ، فلربما عجزت الأموال والحقوق المالية التي تركها المتوفى عن تغطية جميع الالتزامات  ، فرتبت هذه المادة الأولوية في الانفاق من التركة وفق الرتيب التالي :

  1. نفقات تجهيز المتوفي بالمعروف : وتعني نفقات غسل الميت وتكفينه وتجهيز القبر ، وبمعنى اخر تشمل نفقات ما يلزم الميت منذ لحظة وفاته وحتى يوارى الثرى ، وبما يليق بأمثاله دون إسراف أو تقتير ، ومن غير ان يصل الامر الى ما هو مكروه في الشرع ، أو ما كان من البدع .

ويعتبر من تجهيز المتوفى تجهيز ولده الفقير أو ابيه الفقير العاجز عن الكسب ، أو أي من الذين كانت نفقتهم واجبة على المتوفى حال حياته ، وذلك إن كانت وفاة أي منهم قد حدثت مع وفاته أو سبقه بدقائق مثلا ، فتكون نفقة تجهيز وتكفين هؤلاء من تركة المتوفي ايضًا ، ويكون مقدمًا بالترتيب والإخراج منها على الحقوق الاخرى .

  1. قضاء ديون المتوفى سواء كانت حقاً لله أو للعباد :

اعتبر القانون قضاء ديون المتوفى حقا ثانيا متعلقا بالتركة ، بعد نفقات تجهيز المتوفى بالمعروف ، وذلك لأنها من الحاجات الاساسية للإنسان بعد وفاته ، كما كانت حاجاته الأساسية أثناء حياته من الطعام والسكن واللباس متقدمة على وفاء سائر ديونه عند الإفلاس .

وقضاء ديون المتوفى تشمل كون الدين للعباد كثمن المبيع وبدل الاجرة ومهر الزوجة ، وكذلك تشمل إن كان الدين  حقًا لله تعالى ، كالزكاة والكفارات ووفاء النذور ، فجميع هذه الديون مؤخرة في الاخراج من التركة عن نفقات التجهيز والتكفين ، ومقدمة على الوصايا وعلى الارث ، وذلك استشهادا بقوله تعالى : ” من بعد وصية يوصي بها أو دين ” ولما ورد في الحديث النبوي : ” فدين الله احق بالقضاء ” .

  1. تنفيذ الوصايا :

تنفيذ الوصايا هو الحق الثالث الواجب إخراجه من النفقة بعد نفقات تجهيز المتوفي بالمعروف كحق أول ،  وقضاء ديون المتوفى سواء كانت حقاً لله أو للعباد كحق ثان .

  1. توزيع الباقي من التركة على الورثة :

وفيه توزع التركة على المستحقين من الورثة ، وذلك بعد ان قامت اسباب الارث وتحققت شروطه وانتفت موانعه .

خاتمة :

لقد قدم هذا البحث تعريفا بالتركة و ترتيب الحقوق المتعلقة بها ، والتي تبدأ بنفقات تجهيز المتوفي بالمعروف ، ثم قضاء ديونه سواء كانت حقاً لله أو للعباد ، وتنفيذ الوصايا كحق ثالث ، ومن ثم توزيع الباقي من التركة على الورثة كحق رابع ، وذلك بعد استيفاء الحقوق الثلاثة السابقة ، وقد قد هذا البحث استنادا إلى مواد قانون الأحوال الشخصية الإماراتي رقم 28 لسنة 2005 م وتعديلاته .

بحث في المواريث في القانون الإماراتي

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

مقالات ذات صلة