أنواع الجرائم وأركانها في القانون الإماراتي

أنواع الجرائم وأركانها في القانون الإماراتي وفقا لقانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 م وتعديلاته

أنواع الجرائم وأركانها في القانون الإماراتي وفقا لقانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 م وتعديلاته

 

للتواصل مع محامي إماراتي متخصص عبر واتسآب إضغط هنا

خص المشرع في دولة الإمارات أنواع الجرائم وأركانها بالباب الثالث من قانون العقوبات ، القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 م وتعديلاته ، حيث عنى الفصل الأول من هذا الباب بتحديد أقسام الجرائم وأنواعها ، بينما عمل الفصل الثاني على تعريف وتحديد ركني الجريمة المادي والمعنوي .

أولا – أنواع الجرائم :

قسمت الجرائم في القانون الإماراتي إلى جرائم حدود ، وجرائم قصاص ودية ، وجرائم تعزيرية ، وذلك وفقا للمادة 26 التي ميزت بين ثلاثة أنواع للجرائم ، وهي الجنايات والجنح والمخالفات ، ويحدد نوع الجريمة بنوع العقوبة المقررة لها في القانون ، وإذا كانت الجريمة معاقباً غليها بالغرامة أو الدية مع عقوبة أُخرى يتحدد نوعها بحسب العقوبة الأُخرى .

وقد نوهت المادة 27 إلى أنه لا يتغير نوع الجريمة إذا استبدلت المحكمة بالعقوبة المقررة لها عقوبة من نوع أخف ، سواء أكان ذلك لأعذار قانونية أم لظروف تقديرية مخففة .

الجناية :

عرفت المادة  ٢٨  الجناية بأنها الجريمة المعاقب عليها بإحدى العقوبات الآتية :

  • أية عقوبة من عقوبات الحدود أو القصاص .
  • الإعدام .
  • السجن المؤبد .
  • السجن المؤقت .

الجنحة :

أما الجنحة فهي الجريمة المعاقب عليها بعقوبة أو أكثر من العقوبات الآتية :

  • الحبس .
  • الغرامة التي تزيد على ألف درهم .
  • الدية .

المخالفات :

عرفت المادة 30 المخالفة بأنها كل فعل أو امتناع معاقب عليه في القوانين أو اللوائح بالعقوبتين التاليتين أو بإحداهما :

  • الحجز مدة لا تقل عن أربع وعشرين ساعة ولا تزيد على عشرة أيام ، ويكون الحجز بوضع المحكوم عليه في أماكن تخصص لذلك .
  • الغرامة التي لا تزيد على ألف درهم .

ثانيا – أركان الجريمة :

الركن المادي :

الجريمة التامة :

يتكون الركن المادي للجريمة من نشاط إجرامي بارتكاب فعل أو الامتناع عن فعل متى كان هذا الارتكاب أو الامتناع مجرماً قانوناً .

ولا يسأل الشخص عن جريمة لم تكن نتيجة لنشاط الإجرامي ، غر أن يسأل عن الجريمة ولو كان قد أسهم مع نشاط الإجرامي في إحداثها سبب آخر سابق أو معاصر أو لاحق ، متى كان ذا السبب متوقعاً أو محتملاً وفقاً للسير العادي للأمور ، أما إذا كان ذلك السبب وحده كافياً لإحداث نتيجة الجريمة فلا يسأل الشخص في هذه الحالة إلاّ عن الفعل الذي ارتكبه .

الشروع :

عرفت المادة٣٤ من القانون الشروع بأنه البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جريمة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الجاني فيها ، ويعد بدءاً في التنفيذ ارتكاب فعل يعتبر في ذاته جزءاً من الأجزاء المكونة للركن المادي للجريمة أو يؤدي إليه حالاً ومباشرة ، ولا يعتبر شروعاً في الجريمة مجرد العزم على ارتكابها ولا الأعمال التحضيرية لها .

 ويعاقب على الشروع في ارتكاب الجناية – بحسب المادة 35 – بالعقوبات التالية :

  • السجن المؤبد إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة الإعدام .
  • السجن المؤقت إذا كان العقوبة المقررة للجريمة السجن المؤبد .
  • السجن مدة لا تزيد على نصف الحد الأقصى المقرر للجريمة أو الحبس إذا كانت العقوبة السجن المؤقت .

الركن المعنوي :

يتكون الركن المعنوي للجريمة من العمد أو الخطأ ، ويتوفر العمد باتجاه إرادة الجاني إلى ارتكاب فعل أو الامتناع عن فعل متى كان هذا الارتكاب أو الامتناع مجرماً قانوناً ، وذلك بقصد إحداث نتيجة مباشرة أو أي نتيجة أُخرى مجرمة قانوناً يكون الجاني قد توقعها .

ويتوفر الخطأ إذا وقعت النتيجة الإجرامية بسبب خطأ الفاعل سواء أكان هذا الخطأ إهمالا أم عدم انتباه أم عدم احتياط أو طيشاً أو رعونة أم عدم مراعاة القوانين أو اللوائح أو الأنظمة أو الأوامر .

فإذا ارتكب الفعل تحت تأثير غلط في الوقائع ، تحددت مسؤولية الجاني على أساس الوقائع التي اعتقد وجودها إذا كان من شأنها أن تنفي مسؤوليته أو أن تخففها ، بشرط أن يكون اعتقاده قائماً على أسباب معقولة وعلى أساس من البحث والتحري .

وإذا كان الغلط الذي جعل الجاني يعتقد عدم مسؤوليته ناشئاً عن إهماله أو عدم احتياطه ، سئل عن جريمة غير عمدية إذا كان القانون يعاقب على الفعل باعتباره كذلك .

خاتمة :

وبهذا نكون في هذا البحث قد تعرضنا لأنواع الجرائم من الجنايات والجنح والمخالفات ، مع تعريف كل منها ، حيث أن القانون أشار إلى أن نوع الجريمة يحدد بنوع العقوبة المقررة لها ، وكذلك تعرضنا في صلب هذا البحث إلى ركني الجريمة المادي والمعنوي ، وذلك وفقا لقانون العقوبات الإماراتي ، القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 م وتعديلاته .

للمزيد من المقالات عن قانون العقوبات الإماراتي في الإمارات

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

مقالات ذات صلة