بحث في منازعات العمل الجماعية

بحث في منازعات العمل الجماعية وفقا للقرار الوزاري بشأن معالجة منازعات العمل الجماعية

 

للتواصل مع محامي متخصص في قضايا قانون العمل وحقوق العمال عبر واتسآب إضغط هنا

بحث في منازعات العمل الجماعية

وفقا للقرار الوزاري رقم 749 لسنة 2018 م بشأن معالجة منازعات العمل الجماعية

عرفت المادة 154 من قانون تنظيم علاقات العمل الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 م ، عرفت منازعات العمل الجماعية بأنها كل خلاف بين صاحب عمل وعماله يتصل موضوعه بمصلحة مشتركة لجميع العمال او لفريق منهم في منشأة او مهنة او حرفة معينة او في قطاع مهني معين ، وكذلك عرفها القرار الوزاري رقم 749 لسنة 2018 م بشأن معالجة منازعات العمل الجماعية ، وذلك في مادته الثانية ، بأنها كل خلاف بين صاحب عمل وعماله يتصل موضوعه بحق من حقوق العمل الاساسية الواردة بعقد العمل ، وذلك لجميع العمال او لفريق منهم في إحدى المنشآت ، بحيث لا يقل عدد العمال الأطراف في المنازعة عن 100 عامل .

وقد أشارت المادة الرابعة من القرار إلى أنه يجب على العمال في اية منشأة إخطار صاحب العمل كتابة بأية منازعة جماعية للمبادرة الى حلها ، ويجب على صاحب العمل وعلى العمال في ذات يوم وقوع المنازعة  ، إخطار مركز سعادة المتعاملين التابع للإمارة التي وقعت فيها المنازعة كتابياً او عن طريق مركز الاتصال او عن طريق غرفة العمليات ” غرفة الاستجابة السريعة بوزارة الموارد البشرية والتوطين ” ، والتي تتولى متابعة المنازعات الجماعية منذ لحظة نشؤها مع تقديم تقارير فورية لقيادة الوزارة ، حسب درجة أهمية المنازعة ، وعليها تقديم تقرير كامل ربع سنوية عن كافة المنازعات الجماعية وما تم بشأن كل منها .

فإذا استحال ذلك ، وجب إبلاغ المركز بالنزاع في يوم العمل التالي مباشرة ، ولا يجوز التوقف عن العمل او إغلاق المنشأة قبل استنفاذ سبل وإجراءات حل المنازعات الجماعية المنصوص عليها في القرار المشار إليه .

ينوب عن العاملين ” أحد طرفي المنازعة ” في اي مرحلة تكون عليها المنازعة ، عدد من بينهم يختارونه بحيث لا يقل عن ثلاثة ولا يزيد على خمسة ، ويجوز لصاحب العمل في حال تعذر حضوره ان يختار من ينوب عنه في هذه المرحلة .

يتم حل منازعات العمل الجماعية بالتفاوض المباشر ثم بالوساطة ثم بالتوفيق ثم بالتحكيم وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في القرار وأية قرارات أخرى ، حيث يلجأ الطرفان بداية إلى التفاوض المباشر ، فاذا لم تتم تسوية المنازعة من خلال التفاوض المباشر بين الطرفين خلال مدة أقصاها سبعة ايام عمل من تاريخ نشوئها كحد أقصى ، فيجوز لأي طرف ان يطلب وساطة مدير المركز لتسوية المنازعة ، كما يجوز لمدير المركز ان يتولى الوساطة من تلقاء نفسه ، وعلى المدير ان يستدعي اطراف النزاع للمثول امامه وان يباشر الإجراءات الضرورية للوساطة لحل المنازعة وله ان يستعين بمراكز توافق او اية جهات أخرى للبت في المنازعة ، وعليه أن يتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان تنفيذ النظم القانونية التي تحمي حقوق العمال الأساسية.

في حال الوصول لتسوية النزاع عن طريق الوساطة ، يحرر مدير المركز محضراً من ثلاث نسخ بالمسائل التي تم الاتفاق عليها ، يقوم بتوقيعه كل من مدير المركز ومن ينوب عن العمال وصاحب العمل ، ويسري ذلك الاتفاق للمدة التي يتفق عليها الطرفان بشرط ألا تقل عن سنتين .

أما اذا لم تتم تسوية المنازعة خلال عشرة ايام من تاريخ إبلاغ مدير المركز ، وجب على مدير المركز ان يحيل النزاع مباشرة وعلى الفور الى لجنة التوفيق المختصة للبت فيه مع إخطار الطرفين كتابة بذلك ، حيث أن لجنة التوفيق هي لجنة مشكلة على مستوى وزارة الموارد البشرية والتوطين تختص بالبت في منازعات العمل الجماعية ، ويكون تشكيلها على النحو الآتي :

  • مدير إدارة علاقات العمل بالوزارة رئيساً .
  • مدير إدارة التفتيش نائباً للرئيس .
  • ممثل عن القيادة للشرطة في مكان وقوع المنازعة عضواً .
  • أحد أعضاء الغرفة التجارية في مكان وقوع المنازعة عضواً .
  • أحد أعضاء جمعية التنسيق للجمعيات المهنية المعنية عضواً .

وللجنة ان تستعين – في الحالات التي تقدرها – بممثل عن الشؤون القانونية أو من أي جهة بالوزارة ، ودون ان يكون له صوت عند اتخاذ القرار ، كما تختار اللجنة امين سر لها سواء من أعضائها او من الغير، وتطبق اللجنة لتسوية المنازعة الجماعية التي تُحال لها من مدير المركز ، تطبق الإجراءات والقواعد المنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1980 وقرار مجلس الوزراء رقم (11) لسنة 1982 م .

لرئيس اللجنة استدعاء من يراه من العمال او الاشخاص أطراف النزاع او المختصين ومناقشته امام اللجنة ، كما يجوز للجنة طلب الاطلاع على الاوراق والمستندات والسجلات وسائر الأدلة وإلزام حائزها بتقديمها ودخول المنشأة لإجراء التحقيق المطلوب ، واتخاذ ما تراه من الإجراءات للفصل في النزاع خلال مدة لا تجاوز اسبوعين من تاريخ رفع الامر أمامها .

فاذا لم يؤدِ قرار لجنة التوفيق الى حل المنازعة ، جاز لأي طرف من طرفي المنازعة ان يطلب إحالة النزاع للتحكيم خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره ، ويتعين على المركز المختص ان يحيل النزاع للتحكيم من تلقاء نفسه اذا لم يطلب ذلك أحد طرفي النزاع ، أما اذا وقعت منازعة عمل جماعية بسبب انتهاك صاحب العمل او العمال لبنود الاتفاقية الناتجة عن الوساطة او التوفيق فيجب على الجهات المعنية بالوزارة ان تتخذ الإجراءات القانونية الضرورية لضمان تنفيذ تلك الاتفاقية ومراعاة النظم القانونية المعمول بها في الوزارة ، والتي هي قانون تنظيم علاقات العمل الصادر بالقانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1980 م وتعديلاته ، والقرارات الصادرة تنفيذاً له ، وأية قرارات أخرى معمول بها في الوزارة بشأن تنظيم علاقات العمل في المنشآت الخاضعة لهذا القانون .

هذا ويُعتبر متسبباً في منازعة العمال الجماعية ومسؤولاً وفق القوانين السارية في الدولة على المستوى الاتحادي والمحلي كل من :

  • خالف نصاً صريحاً من نصوص القانون ولوائحه التنفيذية اذا نشب النزاع بسبب تلك المخالفة .
  • أخل باتفاق ناتج عن الوساطة او التوفيق .
  • لم يستجب لأي طلب او امر استدعاء صادر من المركز او لجنة التوفيق .
  • لا يلتزم بقرار لجنة التوفيق رغم موافقته على قبول قرارها كتابة .
  • لا يلتزم بقرار لجنة التوفيق بعد ان يصبح نهائياً حتى وان لم يوافق على قبوله كتابة .
  • لا يلتزم بقرار لجنة التحكيم العليا .
  • يخالف الإجراءات المنصوص عليها لتنفيذ قرارات لجان التوفيق والتحكيم .

لقد قدمنا في البحث الأسس التي يعتمد عليها في حل منازعات العمل الجماعية وفقا للقرار الوزاري رقم 749 لسنة 2018 م ، والذي تُعتبر أحكامه آمرة بالنسبة لصاحب العمل والعامل ، ويتم تطبيق العقوبات المنصوص عليها في النظم القانونية المعمول به في الوزارة في شأن اية مخالفات لهذا القرار ، بالإضافة للعقوبات التي تنص عليها القوانين الاتحادية والمحلية السارية في الدولة ، والتدابير التي من صلاحيات الوزارة اتخاذها .

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

مقالات ذات صلة