تعريف بالسجل الوطني للسرطان في دولة الإمارات

تعريف بالسجل الوطني للسرطان في دولة الإمارات

 

للتواصل مع محامي خطأ طبي في أبوظبي ودبي الإمارات عبر واتسآب إضغط هنا

تعريف بالسجل الوطني للسرطان في دولة الإمارات

مقدمة :

أصدر مجلس الوزراء في دولة الإمارات القرار رقم 28 لسنة 2020 م في شأن السجل الوطني للسرطان ، وهو القرار الذي  تسري أحكامه على جميع المنشآت الصحية التي تعمل في الدولة ، بما في ذلك المنشآت الصحية الموجودة بالمناطق الحرة .

إنشاء السجل :

أشارت المادة الثالثة من القرار إلى إنشاء السجل الوطني للسرطان في وزارة الصحة ووقاية المجتمع ، بحيث يتضمن المعلومات اللازمة عن حالات السرطان التي تم اكتشافها أو معالجتها من قبل المنشآت الصحية في الدولة ، ويحدد بقرار من الوزير البيانات والمعلومات التي يتضمنها هذا السجل ، وقد بينت مضمون المنشآت الصحية المادة الأولى من القرار ، بأنها كل منشاة تقدم خدمات صحية للأفراد ، وتشمل مجالات الوقاية والعلاج والنقاهة ، سواء كان من يملكها أو يتولى إدارتها شخص طبيعي او اعتباري .

كما وتنشئ الجهات الصحية ” وزارة الصحة ووقاية المجتمع أو أية جهة حكومية اتحادية او محلية تعني بالشؤون الصحية في الدولة ” ، وفقا للمادة السادسة من القرار ، في كل إمارة سجلا للسرطان تعيد فيه المعلومات الخاصة بحالات السرطان التي يتم اكتشافها أو متابعتها أو العلم بها من قبلها أو من قبل المنشآت الصحية .

إخطار الجهة الصحية أو الجهة المعنية بحالات السرطان :

أوجبت المادة الخامسة من القرار على جميع المنشآت الصحية بكل إمارة إخطار الجهة الصحية أو الجهة المعنية التي تتبعها ” أي جهة أخرى غير الجهات الصحية لديها أو تتبعها منشآت صحية ” ، عن أي حالة من حالات السرطان التي يتم اكتشافها أو متابعتها من قبلها ، خلال فترة لا تزيد على أربعة أشهر من تاريخ التأكد من تشخيص الحالة او العلم بها ، وذلك وفقا للإجراءات والضوابط التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير .

إخطار الوزارة بحالات السرطان :

يجب على جميع الجهات الصحية والجهات المعنية في الدولة – وفقا للمادة الرابعة من القرار – القيام بإخطار الوزارة عن أية حالة من حالات سرطان تم اكتشافها أو متابعتها من قبل المنشآت الصحية التابعة لها ، وذلك وفقا للإجراءات والضوابط التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير .

سرية البينات والمعلومات :

أكدت المادة السابعة من القرار على المحافظة على سرية البيانات والمعلومات التي يتم جمعها تنفيذا لأحكام القرار ، وعدم استخدامها لأية اغراض اخرى غير حماية الصحة العامة ، وعدم تداولها إلا وفقا لما تسمح به التشريعات السارية في الدولة .

المخالفات والجزاءات الإدارية :

في حال عدم التزام المنشآت الصحية بإخطار الجهة الصحية أو الجهة المعنية التي تتبعها ، عن أي حالة من حالات السرطان التي يتم اكتشافها أو متابعتها من قبلها ، خلال فترة لا تزيد على أربعة أشهر من تاريخ التأكد من تشخيص الحالة او العلم بها ، ففي هذه الحالة تفرض عليها غرامة إدارية قدرها  5000خمسة آلاف درهم ، وذلك وفقا للمادة الثامنة من القرار ، ومع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها في تشريع أخر .

وتتولى الجهة الصحية في نطاق اختصاصها ، ووفقا للنظام المتبع لديها ، توقيع الغرامة الإدارية عند ارتكاب المخالفات المشار إليها وتحصيلها ، وتتم مضاعفة الغرامة الإدارية عند تكرار المخالفة على ألا تزيد على 100,000  مائة ألف درهم .

التظلم من الجزاءات الإدارية :

أجاز القرار- في مادته التاسعة – للمنشاة الصحية تقديم تظلم للوزير او رئيس الجهة الصحية من القرار الصادر بفرض الجزاءات ، على أن يقدم التظلم خلال مدة لا تزيد على 15 خمسة عشر يوما من تاريخ إخطارها بالقرار المتظلم منه ، وعلى أن يكون التظلم مسببا ومرفقا به كافة المستندات المؤيدة له وفق الإجراءات التي تحددها الوزارة أو الجهة الصحية حسب الأحوال .

ويبت الوزير أو رئيس الجهة الصحية بالتظلم وفقا للإجراءات التي يصدرها خلال مدة لا تزيد على 15 يوما من تاريخ تقيمه ، ويعتبر القرار الصادر في شان التظلم نهائيا ، ويعتبر التظلم مرفوضا عند انتهاء هذه المدة دون الرد على المتظلم .

خاتمة :

لقد عمل قرار مجلس الوزراء المشار إليه على إنشاء السجل الوطني للسرطان متضمنا كل المعلومات اللازمة عن حالات السرطان التي تم اكتشافها أو معالجتها من قبل المنشآت الصحية في الدولة ، وفي سبيل تحقيق ذلك ألزم القرار هذه المنشآت بإخطار الجهة الصحية أو الجهة المعنية التي تتبعها ، عن أي حالة من حالات السرطان التي يتم اكتشافها أو متابعتها من قبلها ، وبدورها تقوم هذه الجهات المذكور بإخطار الوزارة عن تلك الحالات ، على أن تفرض غرامة إدارية قدرها  5000 خمسة آلاف درهم على المنشات الصحية المقصرة في إبلاغ الجهات المذكورة عن أي حالة من حالات السرطان ، وتتم مضاعفة الغرامة الإدارية عند تكرار المخالفة على ألا تزيد على 100,000  مائة ألف درهم ، كما أكد القرار على المحافظة على سرية البيانات والمعلومات التي يتم جمعها ، وعدم استخدامها لأية اغراض اخرى غير حماية الصحة العامة ، وعدم تداولها إلا وفقا لما تسمح به التشريعات السارية في الدولة .

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

مقالات ذات صلة