جرائم التعدي على النبات

جرائم التعدي على النبات والحيوان وعقوباتها في القانون الإماراتي

جرائم التعدي على النبات والحيوان وعقوباتها في القانون الإماراتي

للتواصل مع محامي عبر واتسآب إضغط هنا

جرائم التعدي على النبات والحيوان وعقوباتها في القانون الإماراتي

تعرض قانون العقوبات في دولة الإمارات القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987م وتعديلاته ، تعرض لجرائم التعدي على الأشجار والنباتات والحيوانات الدابة والأليفة والمستأنسة والدواجن ، وذلك في الفصل التاسع منه ، وسنعمل في هذا البحث على تفنيد هذه الجرائم وتحديد عقوبة كل منها ، وذلك وفقا للقانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987م والمعدل وفق اخر تعديل له بالقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2016 م .

جريمة التعدي على الزرع والأشجار والآلات الزراعية :

هذه الجريمة اختصت بها المادة رقم 425 من قانون العقوبات ، والتي حددت الحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين كعقوبة لكل من يأتي أي من الأفعال التالية :

  • كل من قطع أو اقتلع أو أتلف شجرة أو طعمه في شجرة أو قشرها بكيفية تميتها .
  • كل من أتلف زرعا قائما أو أي نبات أو حقلا مبذورا أو بث فيه مادة أو نباتا ضارا .
  • كل من أتلف آلة زراعية أو أداة من أدوات الزراعة أو جعلها غير صالحة للاستعمال بأية طريقة ، وذلك إذا كانت الأشياء المتلفة الواردة في الفقرات السابقة مملوكة للغير ، وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات إذا وقعت الجريمة من ثلاثة أشخاص فأكثر أو من شخصين يحمل أحدهما سلاحا .

ويعاقب على الشروع في ارتكاب إحدى هذه الأفعال بنصف العقوبة المقررة للجريمة التامة ، وذلك وفقا للمادة 427 من قانون العقوبات .

جريمة إتلاف وإزالة علامات ضبط المساحات أو تسوية الأراضي :

هي جريمة إتلاف أو نقل أو إزالة محيط أو علامة معدة لضبط المساحات أو لتسوية الأراضي أو لتعيين الحدود للفصل بين الأملاك ،  وعقوبتها بحسب المادة 428 هي  الحبس مدة لا تزيد على سنة أو الغرامة التي لا تجاوز خمسين ألف درهم ، وتكون العقوبة الحبس اذا ارتكبت الجريمة بقصد اغتصاب أرض من الأراضي المشار إليها .

جريمة سم الأسماك أو قتل الدواب دون مقتضى :

يعاقب – وفقا للمادة رقم 426 –  بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين :

  • كل من قتل عمدا وبدون مقتضى دابة من دواب الركوب أو الجر أو الحمل أو ماشية أو أضر بها ضررا جسيما .
  • كل من أعدم أو سم سمكا من الأسماك الموجودة في مورد ماء أو في حوض .

ويعاقب على الشروع في ارتكاب إحدى هذه الأفعال بنصف العقوبة المقررة للجريمة التامة .

ظروف مشددة :

جاء في المادة رقم 429 من قانون العقوبات رقم 3 لسنة 1987 م وتعديلاته بأنه إذا وقعت إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفقرات السابقة ليلا أو بطريق العنف على الأشخاص ، أو كان الجاني يحمل سلاحا ، أو انتهز الجاني لارتكاب الجريمة فرصة قيام اضطراب أو فتنة أو كارثة عامة عد ذلك ظرفا مشددا .

وللمحكمة عند الحكم على العائد بالحبس سنة فأكثر في إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفقرات السابقة أن تحكم بالمراقبة مدة لا تزيد على سنتين ولا تجاوز مدة العقوبة المحكوم بها ، وذلك وفقا للمادة رقم 430 من قانون العقوبات المشار إليه .

جريمة قتل الدواجن والحيوانات المستأنسة دون مقتضى :

يعاقب – وفقا للمادة رقم 431 –  بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة التي لا تجاوز عشرة آلاف درهم كل من قتل أو سم عمدا وبدون مقتض داجنا أو حيوانا مستأنسا من غير ما ورد سابقا ، أو أضر به ضررا جسيما .

جريمة تعذيب الحيوانات الأليفة والمستأنسة :

الغرامة التي لا تجاوز خمسة آلاف درهم هي عقوبة كل من أرهق أو عذب حيواناً أليفا أو مستأنساً أو أساء معاملته ، وكذلك كل من امتنع عن العناية به متى كان أمره موكولاً إليه أو كانت رعايته واجبة عليه ، وذلك وفقا للمادة 432 من القانون .

جريمة التسبب خطأ في جرح الدواب والماشية :

يعاقب بغرامة لا تجاوز ألف درهم كل من تسبب بخطئه في جرح دابة أو ماشية مملوكة للغير ، فإذا أدى خطؤه إلى موتها كانت العقوبة الغرامة التي لا تجاوز ألفي درهم ، وذلك وفقا للمادة رقم 433 .

 

خاتمة :

لقد جرم المشرع في دولة الإمارات أي شكل من أشكال الاعتداء على النباتات أو الحيوانات أيا كان نوعها ، ويأتي ذلك لسببين ، أولهما أنها كائنات خلقها الله وسخرها لخدمة الإنسان ، ينتفع بها دون أن يضر بها أو يؤذيها طالما لم تحمل له ضررا ، فعليه أن يكون حكيما رشيدا في التعامل معها والاستفادة منها ، وثانيهما حرص المشرع على حماية حقوق الاخرين فإتلاف الأدوات الزراعية أو الأشجار أو تخريب الحقول يحمل ضررا جسيما لمالكيها ، كما أن سم الأسماك الموجودة في مورد ماء أو في حوض يحمل ضررا للمصلحة العامة ، وهذا كله يدل على حكمة المشرع الإماراتي ، فهو وإن كان همه حماية الحقوق وصونها لأصحابها ، فهو لم يغفل عن إدانة أي فعل يخرج عن السلوك البشري السليم في التعامل مع مخلوقات الله .

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

مقالات ذات صلة