جريمة غسل الأموال وعقوبتها

جريمة غسل الأموال وعقوبتها في القانون الإماراتي استنادا إلى القانون الاتحادي رقم 20 لسنة 2018

 

للتواصل مع محامي جرائم جريمة غسيل الأموال في الإمارات عبر واتسآب إضغط هنا

جريمة غسل الأموال وعقوبتها في القانون الإماراتي

استنادا إلى القانون الاتحادي رقم 20 لسنة 2018م  في شأن مواجهة جرائم غسل الاموال ومكافحة تمويل الارهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة

 

مقدمة :

سن المشرع في دولة الإمارات القانون الاتحادي رقم 20 لسنة 2018م  في شأن مواجهة جرائم غسل الاموال ومكافحة تمويل الارهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة ، وسنعمل في هذا البحث على تعريف هذه الجريمة ، وإجراءات الكشف عنها ، مع تحديد عقوبتها وفقا لذات القانون .

جريمة غسل الأموال :

عرفت المادة الثانية من القانون مرتكب جريمة غسل الاموال بأنه كل من كان عالماً بأن الاموال متحصلة من جناية او جنحة ، وارتكب عمداً أحد الافعال الآتية :

  • حول المتحصلات او نقلها او اجرى اي عملية بها بقصد إخفاء او تمويه مصدرها غير المشروع ، والمتحصلات كان قد عرفها القانون بأنها الاموال الناتجة بطريق مباشر او غير مباشر من ارتكاب اي جناية او جنحة ، ويشمل ذلك الارباح والامتيازات والفوائد الاقتصادية ، وأي أموال مماثلة محولة كلياً او جزئياً الى أموال أخرى .
  • أخفى او موه حقيقة المتحصلات ، او مصدرها ، او مكانها او طريقة التصرف فيها او حركتها او ملكيتها او الحقوق المتعلقة بها .
  • اكتسب او حاز او استخدم المتحصلات عند تسلمها .
  • مساعدة مرتكب الجريمة الاصلية على الافلات من العقوبة .

هذا وتعتبر جريمة غسل الاموال جريمة مستقلة ، ولا تحول معاقبة مرتكب الجريمة الاصلية دون معاقبته على جريمة غسل الاموال ، وكذلك لا يشترط حصول الإدانة بارتكاب الجريمة الاصلية لإثبات المصدر غير المشروع للمتحصلات .

اجراءات الكشف عن الجريمة ومرتكبيها :

أشارت المادة 7 من القانون إلى أنه للنيابة العامة من تلقاء نفسها او بناء على طلب جهات إنفاذ القانون ، عند وجود دلائل كافية بوقوع الجريمة ، الامر بالاطلاع مباشرة على الحسابات والسجلات والوثائق والمستندات التي تكون بحوزة الغير ، وان تأمر بالوصول لمحتويات أنظمة الحاسب الآلي ووسائل تقنية المعلومات ، والمكاتبات والمراسلات والطرود ، وتحديد الاموال وتتبعها وضبطها ، ومراقبة الحسابات ، والمنع من السفر ، وغيرها من الاجراءات التي تساعد في الكشف عن الجريمة ومرتكبيها دون الاخلال بالتشريعات النافذة في الدولة .

 

وجهات إنفاذ القانون عرفتها المادة الأولى من القانون بأنها السلطات الاتحادية والمحلية التي يُعهد اليها بموجب تشريعاتها النافذة ، القيام بأعمال المكافحة والبحث والتحري وجمع الاستدلالات في الجرائم ، بما فيها جريمة غسل الاموال وتمويل الارهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة .

ولجهات إنفاذ القانون القيام بالعمليات السرية وغيرها من أساليب التحري المختلفة ، ومباشرة عمليات التسليم المراقب متى كان من شأن ذلك الكشف عن الجريمة وأدلتها او التعرف على مصدر ووجهة الاموال او المتحصلات او الوسائط او ضبط مرتكبيها، وذلك دون الاخلال بالتشريعات النافذة في الدولة.

ولا يسأل جزائياً من كلف من جهات إنفاذ القانون بالتحري عن طريق عملية سرية او تسليم مراقب عن اي فعل قد يشكل جريمة معاقباً عليها قانوناً، ما لم يكن قد حرض على ارتكابها او تجاوز الصلاحيات الممنوحة له.

تحتفظ الجهات المعنية بإحصائيات شاملة بشأن تقارير المعاملات المشبوهة، والتحقيقات والأحكام المتعلقة بالجريمة، والاموال المجمّدة والمحجوزة والمصادرة، وطلبات التعاون الدولي، وأي إحصائيات متعلقة بفاعلية وكفاية إجراءات مكافحة الجريمة.

عقوبة جريمة غسل الأموال :

حددت المادة 22 عقوبة مرتكب جريمة غسل الأموال بالحبس مدة لا تزيد على عشر سنوات ، والغرامة التي لا تقل عن مائة الف درهم ، ولا تزيد على  خمسة ملايين درهم ، او بإحدى هاتين العقوبتين .

وتكون العقوبة السجن المؤقت ، والغرامة التي لا تقل عن  ثلاثمائة الف درهم ، ولا تزيد على  عشرة ملايين درهم ، اذا ارتكب الجاني جريمة غسل الاموال في أي من الاحوال الآتية :

  • استغلال نفوذه او سلطته المخولة له بموجب وظيفته او نشاطه المهني .
  • ارتكابها من خلال جمعية غير هادفة للربح ، والتي هي كل جماعة ذات تنظيم لها صفة الاستمرار لمدة محددة او غير محددة تؤلف من اشخاص طبيعيين او اعتباريين او ترتيب قانوني غير هادفة للربح تقوم بجمع او تلقي او صرف اموال لأغراض خيرية او دينية او ثقافية او تعليمية او اجتماعية او تضامنية او غيرها من اغراض البر .
  • ارتكابها من خلال جماعة إجرامية منظمة .
  • العود .

هذا ويعاقب على الشروع في ارتكاب جنحة غسل الاموال بالعقوبة التامة المقررة لها ، وللمحكمة تخفيف العقوبة المحكوم بها على الجناة او الاعفاء منها ، اذا أدلوا الى السلطات القضائية او الادارية بمعلومات تتعلق بأي من الجرائم المعاقب عليها في هذه المادة، متى ادى ذلك الى الكشف عنها او عن مرتكبيها او اثباتها عليهم او القبض على احدهم .

أما عقوبة الشخص الاعتباري ، فيعاقب – بحسب المادة 23 – بالغرامة التي لا تقل عن  خمسمائة الف درهم ولا تزيد على خمسين مليون درهم ، كل شخص اعتباري ارتكب ممثلوه او مديروه او وكلاؤه لحسابه او باسمه احدى الجرائم المنصوص عليها في القانون المعني في هذا البحث .

خاتمة :

لقد عرف هذا البحث جريمة غسل الأموال وحدد عقوبتها استنادا إلى القانون الاتحادي رقم 20 لسنة 2018م  في شأن مواجهة جرائم غسل الاموال ومكافحة تمويل الارهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة ، في حين ألغي القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2002 م بشأن مواجهة جرائم غسل الاموال ومكافحة تمويل الارهاب .

ويكون للموظفين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالتنسيق مع المحافظ صفة مأموري الضبط القضائي في اثبات الافعال التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون او لائحته التنفيذية او القرارات الصادرة بموجبه .

الجرائم المالية و الإحتيال  – القانون الإماراتي

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

مقالات ذات صلة