عقوبة إعانة المتهمين والمحكوم عليهم على الهرب
الرئيسية » اخبارنا » عقوبة إعانة المتهمين والمحكوم عليهم على الهرب في القانون الإماراتي

عقوبة إعانة المتهمين والمحكوم عليهم على الهرب في القانون الإماراتي

عقوبة إعانة المتهمين والمحكوم عليهم على الهرب في القانون الإماراتي

عقوبة إعانة المتهمين والمحكوم عليهم على الهرب في القانون الإماراتي

 

للتواصل مع محامي عبر واتسآب إضغط هنا

عقوبة إعانة المتهمين والمحكوم عليهم على الهرب

تعرض قانون العقوبات في دولة الإمارات القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 م ، تعرض لجريمة فرار المتهمين والمقبوض عليهم ، بحيث فصل هذه الجريمة وصنف كل الأفعال المتعلقة بها ، وسنعمل في هذا البحث على استعراضها ، مع تحديد عقوبة كل منها .

هروب المقبوض عليه :

حدد القانون عقوبة كل من هرب بعد القبض عليه أو حجزه أو حبسه احتياطيا ، وذلك في المادة 280 من قانون العقوبات رقم 3 لسنة 1987 م ، فكانت العقوبة هي الحبس مدة لا تزيد على سنتين ، فإذا وقعت الجريمة من شخصين فأكثر أو بالتهديد أو بالعنف على الأشخاص أو الأشياء كانت العقوبة هي الحبس ، لتصبح العقوبة سجنا مدة لا تزيد على خمس سنين إذا وقعت الجريمة باستعمال السلاح أو بالتهديد باستعماله .

 

عقوبة المكلف بحراسة المقبوض عليه والذي ساهم بإهماله في هرب الأخير:

هي حالة هروب المقبوض عليه بسبب إهمال من كان مكلفا بحراسته أو بمراقبته أو بنقله أو بمرافقته ، فيعاقب الأخير على إهماله وتسببه في هروب المقبوض عليه  ، وتكون العقوبة هي الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو الغرامة التي لا تجاوز خمسة آلاف درهم  ، فإذا كان الهارب محكوما عليه بعقوبة جناية أو متهما في جناية ، تكون عندها العقوبة هي الحبس مدة لا تزيد على سنتين أو الغرامة التي لا تجاوز عشرين ألف درهم ، وذلك وفقا للمادة 281 من قانون العقوبات .

 

عقوبة المكلف بحراسة المقبوض عليه الذي ساعده على الهرب  :

تختص هذه الفقرة بتحديد عقوبة من كان مكلفاً بحراسة مقبوض عليه أو بمراقبته أو بنقله أو بمرافقته وساعده على الهرب أو سهله له ذلك أو تغافل عنه  ، وهذه الحالة مختلفة عن الحالة السابقة والتي ساهم فيها المكلف بإهماله في فرار المقبوض عليه ودون توفر النية والقصد في مساعدته على ذلك ، أما في هذه الحالة فقد تغافل بقصد عن المقبوض عليه أو ساعده أو سهل عليه الهرب ، وقد حدد القانون عقوبة المكلف بحراسة ومراقبة المقبوض عليه في هذه الحالة ، فجاءت العقوبة متناسبة وعقوبة المحكوم عليه الهارب ، حيث كانت العقوبة كالاتي :

  • إذا كان الهارب محكوماً عليه بالإعدام كانت عقوبة من ساعده على الهرب هي السجن المؤقت مدة لا تقل عن خمس سنوات .
  • إذا كان الهارب محكوماً عليه بالسجن المؤبد أو المؤقت أو كان متهماً في جريمة عقوبتها الإعدام كانت عقوبة من هربه هي السجن مدة لا تزيد على سبع سنوات .
  • في الأحوال الأخرى تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة .

 

عقوبة الموظف العام الذي قصًر في القبض على متهم :

حدد القانون في مادته 283 عقوبة الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة والذي كلف بالقبض على شخص فأهمل في تنفيذ هذا الأمر بقصد معاونته على الفرار من العدالة ، فكانت العقوبة وفق الأحكام المنصوص عليها في الفقرة السابقة .

 

عقوبة مساعدة المقبوض عليه على الهرب :

حددت المادة 283 عقوبة من مكن مقبوضاً عليه من الهرب أو ساعده عليه أو سهله له في غير الأحوال المنصوص عليها في الفقرات السابقة ، والتي كانت قد اختصت بتحديد عقوبة الموظف العام أو عقوبة المكلف بحراسة المقبوض عليه أو مراقبته أو نقله أو مرافقته  عند إتيانهم بهذه الأفعال ،  حيث أن هذه المادة حددت عقوبة كل من مكن المقبوض عليه من الهرب أو ساعده عليه ، دون أن تكون له صفة محددة ، وعقوبته في هذه الحالة تحدد وفق للأحكام الآتية :

  • إذا كان الهارب محكوماً عليه بالإعدام كانت عقوبة من ساعده على الهرب هي السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات .
  • إذا كان الهارب محكوماً عليه بالسجن المؤبد أو المؤقت أو كان متهماً في جريمة عقوبتها الإعدام كانت عقوبة المهرب هي السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات .
  • في الأحوال الأخرى تكون العقوبة الحبس .

وإذا وقعت الجريمة من شخصين فأكثر بالتهديد أو بالعنف على الأشخاص أو الأشياء أو باستعمال السلاح أو بالتهديد باستعماله عد ذلك ظرفاً مشدداً على أنه لا يجوز بحال أن تتعدى العقوبة الحد الأقصى المقرر للجريمة التي ارتكبها الهارب .

 

عقوبة إمداد المقبوض عليه بالأسلحة بقصد مساعدته على الهرب :

 يعاقب – وفقا للقانون –  بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات كل من أمد مقبوضاً عليه بأسلحة أو بآلات للاستعانة بها على الهرب ، وذلك وفقا للمادة 285 .

 

عقوبة إيواء المقبوض عليه بعد فراره :

حددت المادة 286 عقوبة كل من أخفى أو آوى بنفسه أو بوساطة غيره شخصا فر بعد القبض عليه أو متهما في جريمة أو صادرا في حقه أمر بالقبض عليه ، وكذلك كل من أعانه بأية طريقة كانت على الفرار من وجه العدالة مع علمه بذلك ، فكانت العقوبة وفقا للأحكام الآتية :

  • إذا كان من أخفي أو سوعد بالإيواء أو أعين على الفرار من وجه العدالة محكوما عليه بالإعدام كانت عقوبة من أخفاه أو أواه أو أعانه على الفرار هي السجن مدة لا تزيد على سبع سنوات .
  • وإذا كان محكوما عليه بالسجن المؤبد أو المؤقت أو كان متهما في جريمة عقوبتها الإعدام ، كانت العقوبة السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات .
  • وفي الأحوال الأخرى تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر .

وإذا وقعت الجريمة من شخصين فأكثر بالتهديد أو بالعنف على الأشخاص أو الأشياء أو باستعمال السلاح أو بالتهديد باستعماله عد ذلك ظرفا مشددا .

 

عقوبة إخفاء أدلة تتعلق بجريمة بهدف مساعدة مرتكبها على الهرب :

هذا الفعل تعرضت له المادة 287 من قانون العقوبات ، والتي حددت عقوبة كل من علم بوقوع جريمة وأعان مرتكبها على الفرار من وجه العدالة بإخفاء دليل من أدلة الجريمة أو بتقديم معلومات تتعلق بها ، وهو يعلم عدم صحتها أو أعانه بأية طريقة أخرى ، فيعاقب على هذا الفعل وفقا للأحكام الآتية :

  • إذا كان من فر من وجه العدالة متهما في جناية عقوبتها الإعدام تكون عقوبة من ساعده على الهرب هي الحبس .
  • في الأحوال الأخرى تكون العقوبة الحبس أو الغرامة .

 

خاتمة :

لقد جرم قانون العقوبات الإماراتي كافة الأفعال المتعلقة بإعانة المتهمين أو المقبوض عليهم على الهرب ، بدءا من المكلف بمراقبة أو حراسة المقبوض إليه عند مساعدته الأخير على الهرب سواء كان بقصد أو نتيجة إهماله ، إلى تجريم فعل الموظف العام عند تقصيره في إلقاء القبض على المتهم ، وحتى كافة أشكال مساعدة الفار على الهرب حتى كان ولو كان الفعل هو إيوائه وإخفائه بعد فراره ، وهدف المشرع هو صون العدالة وحماية الحقوق ، فمساعدة المتهم على الفرار هي بمثابة مشاركة حقيقية للمجرم في جريمته ، لا بد أن يتحمل مرتكبها عقوبتها .

 

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

مقالات ذات صلة