نفقة القرابة في القانون الإماراتي
الرئيسية » اخبارنا » نفقة القرابة في القانون الإماراتي وفقا لقانون الأحوال الشخصية الإماراتي وتعديلاته

نفقة القرابة في القانون الإماراتي وفقا لقانون الأحوال الشخصية الإماراتي وتعديلاته

نفقة القرابة في القانون الإماراتي وفقا لقانون الأحوال الشخصية الإماراتي وتعديلاته

 

للتواصل مع محامي متخصص في قضايا الطلاق والنفقة عبر واتسآب إضغط هنا

نفقة القرابة في القانون الإماراتي

وفقا لقانون الأحوال الشخصية الإماراتي رقم 28 لسنة 2005 م وتعديلاته .

مقدمة :

اعتبر الفقهاء النفقة واجب القريب على قريبه ، فكما أنه يرثه بحكم هذه القرابة فهو أيضا ملزم بالنفقة عليه متى كان عاجزا عن الانفاق على نفسه ، دليلهم في ذلك قوله تعالى في سورة البقرة : ” لا تكلف نفس الا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك ” ، وكذلك قوله في سورة الانفال : ” واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم ” ، وسنعالج في هذا البحث مسألة نفقة القرابة استنادا إلى قانون الأحوال الشخصية الإماراتي رقم 28 لسنة 2005 م وتعديلاته ، والمستندة أساسا إلى التنزيل الحكيم والسنة النبوية الشريفة وإجماع الفقهاء .

نفقة الأولاد :

  • بينت المادة 78 من قانون الأحوال الشخصية أن نفقة الولد الصغير الذي لا مال له على أبيه ، فإن كان الولد بنتا فينتهي التزام والدها تجاهها بزواجها ، وأما الفتى فتسقط النفقة عليه بوصوله إلى الحد الذي يتكسب فيه أمثاله ، ما لم يكن طالب علم يواصل دراسته بنجاح معتاد .
  • فإن كبر الفتى وبقي عاجزا عن الكسب لعلة أو عاهة فيه فتستمر نفقة والده عليه ، وذلك إن لم يكن له مال يمكن الإنفاق منه .
  • وتعود نفقة الأنثى على أبيها إذا طلقت أو مات عنها زوجها ما لم يكن لها مال أو من تجب عليه نفقتها غيره .
  • وإذا كان مال الولد لا يفي بنفقته ، ألزم أبوه بما يكملها ضمن الشروط السابقة .
  • هذا وقد جاء في المادة 80 من القانون بوجوب نفقة الولد على أمه الموسرة إذا فقد الأب ولا مال له ، أو عجز عن الإنفاق ، ولها الرجوع على الأب بما أنفقت إذا أيسر وكان الإنفاق بإذنه أو إذن القاضي .
  • وفيما يتعلق بتكاليف إرضاع الطفل ، فالمعروف أن ارضاع الطفل الوليد هو حق له وواجب على والدته ، كما جاء في سورة البقرة : ” والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس الا وسعها ” ، فإذا تعذر على الأم  إرضاع وليدها ، وجبت على الأب تكاليف الإرضاع ، ويعتبر ذلك من قبيل النفقة ، وهكذا ما أكدته المادة 79 من  قانون الأحوال الشخصية .
  • وقد أكدت المادة 86 من القانون ، على أنه لا تسمع الدعوى بالمطالبة بنفقة الأولاد على أبيهم عن مدة سابقة تزيد على سنة من تاريخ المطالبة القضائية .

نفقة الوالدين :

  • أكدت المادة 81 على أن نفقة الوالدين واجبة على ابنهما الموسر ذكراً أو أنثى ، كبيراً أو صغيراً ، ويأتي ذلك من باب البر بالوالدين والإحسان إليهما ، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة وهو الذي قال : ” إن اطيب ما اكلتم من كسبكم وإن اولادكم من كسبكم فكلوا هنيئًا مريئًا ” ، وذلك إذا لم يكن لهما مال يمكن الإنفاق منه ، وإذا كان مال الوالدين لا يفي بالنفقة ، ألزم الأولاد الموسرون بما يكملها .
  • فيما بينت المادة 82 بأنه يجب توزيع نفقة الأبوين على أولادهما ، حين تعدد الأولاد وتفاوتهم في اليسر ، بحسب يسر كل منهم ، فإذا أنفق أحد الأولاد على أبويه رضاء فلا رجوع له على أخوته ، أما إذا كان الإنفاق بعد الحكم عليهم بالنفقة ، فله أن يرجع على كل واحد منهم وفق الحكم ، إن أنفق عليهم بنية الرجوع .
  • ووفقا لما جاء في المادة 83 ، فإذا كان كسب الولد لا يزيد عن حاجته ، وحاجة زوجته وأولاده ، ألزم عندها بضم والديه المستحقين للنفقة إلى عائلته ، وذلك بما يحقق مصلحة الجميع دون الإضرار بأي منهم .

نفقة الأقارب :

  • أجمع الفقهاء على وجوب نفقة القريب المعسر العاجز عن الكسب على قريبه الموسر ، وهو من النظم التي سعى الإسلام من خلالها إلى تحقيق التكافل الاجتماعي ، فالمستحق للنفقة من الاقارب غير الابوين والاولاد هو الفقير العاجز عن الكسب ، وقد يكون العجز بسبب الصغر أو الكبر أو الانوثة أو لعلة أو عاهة عقلية أو غيرها ، وهذا ما جاء في المادة 84 من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي حين قالت : ” تجب نفقة كل مستحق لها على من يرثه من أقاربه الموسرين بحسب ترتيبهم وحصصهم الإرثية ، فإن كان الوارث معسراً تفرض على من يليه في الإرث وذلك مع مراعاة أحكام المادتين 80 و 81  من هذا القانون ” ، حيث توجب هاتان المادتان على الام الموسرة نفقة اولادها وعلى الولد الموسر نفقة والديه أو ما يكملها .
  • وقد عالجت المادة 85 حالة تعدد المستحقين للنفقة ، مع عدم استطاعة من وجبت عليه النفقة ، الإنفاق عليهم جميعاً ، ففي هذه الحالة تقدم نفقة الزوجة ثم نفقة الأولاد ، ثم نفقة الأبوين ، ثم نفقة الأقارب .
  • هذا وتفرض نفقة الأقارب غير الأولاد اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية ، وذلك وفقا للمادة 86 من القانون .

خاتمة :

لقد كانت النفقة كما قلنا إحدى أنظمة التكافل الاجتماعي التي عززها الإسلام ، بحيث أنها عملت على ربط الأرحام وتعزيز روابط النسب والقرابة ، وإشاعة أجواء الرحمة والإنسانية في المجتمع ، وكفلت للعاجزين المعسرين حفظ كرامتهم بأن لقوا من يعيلهم ويلبي احتياجاتهم ، وقد قدمنا في هذا البحث تفصيلا لنفقة القرابة كما وردت في القانون الاتحادي رقم 28 لسنة 2005 م وتعديلاته .

 

المحامي / محمد المرزوقي
مكتب محمد المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية
دبي – ابوظبي – الامارات

مقالات ذات صلة